قصة جحا و الأرنب

 قصة جحا و الأرنب

مرّ جحا ذات يومٍ على مجموعة من اللصوص وهم يحاولون سرقة رجلٍ غير منتبه، فأخذ جحى يصيح وينادي على الرجل بأنّ حماره يُسرق..

فأخذ الرجل يصيح حتّى تجمّع الناس وقاموا بالإمساك بهؤلاء اللصوص وقدموهم لشرطة المدينة، ثم ندى الرجل على جحا وشكره على مساعدته وأعطاه أرنباً هديةً له على مساعدته.


فشكره جحا قائلاً : “شكراً لك ايها الرجل ! فهذه أول هدية أتلقّاها في حياتي كلها” فردّ الرجلُ قائلاً : “إنّك لرجلٌ طيبٌ ياجحا وتستحق كل خير، وأودّ أن تكون هذه الهدية بداية خيرٍ وحبٍّ بيننا”..


وبعد مرور بضعة أيامٍ جاء الرجل ليزور جحا في بيته، وبعد أن طرق الرجل الباب وفتح له جحا، نظر إليه جحا باستغرابٍ قائلاً : “من أنت أيها الرجل ؟!” فقال له الرجل : “ألا تعرفني ياجحا ! أنا الرجل الذي أهداك الارنب منذ أ سبوع مضى”..


وهنا هزّ جحا رأسه قائلاً : ااه ! لقد تذكّرتك” ثم مدّ جحا يده وسلّم على الرجل وأدخله بيته وهو يقولُ له : “يالك من رجلٍ طيب، إنّ الأرنب الذي أهديته لي كان لذيذاً حقاً وأكلت منه أسرتي جميعها.


وما أن دخل الرجل البيت حتّى بدأت رائحة الطعام تلاعب منخاره ثم قال : “اااااهٍ من هذه الرائحة، يبدوا أن زوجتك تجيد الطهي يا جحا !” فردّ جحا : “هاا، أه نعم طبعاً، وهي ماهرة بالتحديد في طهي الأرانب.


فرد الرجل على جحا وهو يقول : “هذا رأيك أنت ياجحا، ولكن أنا لا أستطيع أن أحكم على مهارتها في الطهي قبل أن أتذوّق طعامها” فقال جحا على الفور : “طبعاً، لك ما شئت !”.


وأحضرت زوجة جحا الخير الكثير وبدأ الرجل يأكل بنهمٍ شديد وجحا يقول له : “أنرت ياصديقي العزيز، كل ما شئت ولا تخجل، فالبيتُ بيتك” والرجل يأكل بلا توقف ويقول : “الحمدلله، ياله من طعامٍ لذيذ ! والآن فقط أستطيعُ أن أقول لك يا جحا بأن زوجتك ماهرةٌ جداً في ال طبخ ”.


وودّع الرجل جحا وخرج لسبيله، ولم تمض أيامٌ أخرى حتّى تفاجأ جحا بأنّ باب بيته يُطرق، ففتح الباب وإذ به بمجموعةٍ من الرجل لا يعرف فيهم أحد، فقال جحا على الفور : “من أنتم ؟” فقالوا : “نحنُ جيرانُ الرجل الذي اهدى لك الأرنب”.


فقال جحا : “هاا، نعم صاحب الأرنب، لقد تذكرت، إنّه رجلٌ كريم، ولا بد أن أكرم جيرانه كما أكرمني، هيّا تفضلوا !” فدخل القوم بيت جحا وأمر زوجته ب تحضير الطعام، ووضعه أمامهم، وبدأؤ الأكل بنهمٍ شديدٍ وهم يقولون : “إنّ زوجتك تُجيد الطهي كما اخبرنا بذلك جارنا الذي أهدى لك الأرنب”.


وأنهى جحا يومه المرير ذاك وودّع جيران صاحبه الذي أهداه الأرنب، ومن جديد، أخذ بابُ جحا يُطرق من جديد بعد أيامٍ قليلة، ففتح جحا الباب ووجد أناساً كثيرين لا يعرفهم، فقال لهم : “من أنتم ؟!”..


فقالوا : “ألا تعرفنا ياجحا ! نحنُ جيرانُ جيران الرجل الذي أهداك الأرنب” فقال جحا : “صاحب الأرنب، ااه، ها صاحب الأرنب، سوف أُكرمكم كما أكرمته وأكرمت جيرانه من قبلكم”.


وما أن دخل القوم بيت جحا حتّى بدأوا بالثناء عليه وعلى كرمه، ثم قدّم لهم جحا الطعام ووضعه أمامهم، فاندهش القوم وقالو : “ماهذا الطعامُ ياجحا ؟! إنّه ماءٌ ساخنٌ فقط” فقال لهم جحا : “نعم، أعلم بأنّه ماءٌ ساخنٌ فقط، فهذا مرقُ مرقِ الأرنب يا جيرانَ جيرانِ صاحبِ الأرنب..هاهاهاها”.



وفي موقفٍ آخر، اراد أعرابيٌّ أن يسخر من جحا، فقال له :

“والله يا جحا ما عرفتك إلا بحمارك !” فردّ جحا عليه بهدوءٍ : “هكذا يا أخي الحميرُ يعرفُ بعضها بعضاً”.


IslamKids


إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر

قمي بتحميل تطبيق طفلي لايف

واحصلي على تذكير مجاني لوقت تطعيم الطفل

فتح

سؤال شائع

تطبيق طفلي لايف

يركز على صحة الأم والطفل ، وهو الاختيار المشترك لملايين الأمهات

Google play
App store

تم النسخ

تحميل الآن
تحميل الآن
تحميل الآن