قصة النبي يوسف

قصة النبي يوسف

بدأت قصة سيدنا يوسف عليه أفضل الصلاة والسلام منذ أن كان طفل ًا، حيث كان من أحب الأبناء لسيدنا يعقوب عليه السلام، فدعونا أعزائي الأطفال نرويها لكم كاملة خلال هذه السطور:

في صباح أحد الأيام رأى سيدنا يوسف في منامه أحد عشر كو كب ًا والشمس والقمر ساجدين له وكان لا زال طفلًا صغير ًا، فقص سيدنا يوسف رؤياه لوالده سيدنا يعقوب عليهما السلام ومن هنا بدأت قصة سيدنا يوسف حيث أخبر والد سيدنا يوسف وهو سيدنا يعقوب بأن لا ي قصص رؤياه على إخوته وبشره بالنبوة، وكان إخوته يحقدون عليه لأن والدهم يحب سيدنا يوسف أكثر منهم، لذلك قرروا أن يتخلصوا من سيدنا يوسف ويلقوه في قاع بئر كما قال الله تعالى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ﴿4﴾ قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿5﴾ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿6﴾. الآيات من 4-6 من سورة يوسف.
وبعدها تشاور الأخوة كيف سيقنعون والدهم بأن يأخذون سيدنا يوسف معهم، فقرروا أن يخبروا والدهم سيدنا يعقوب بأنهم سوف يأخذون أخيهم سيدنا يوسف حتى يلعب، لكن والدهم سيدنا يعقوب رفض طلبهم بحجة أنه خائف من أن يأكله الذئب وبعد حوار طويل دار بين الأب وأبنائه وافق سيدنا يعقوب أن يأخذوا سيدنا يوسف معهم ولكنه أخذ منهم عهدًا بأن يحافظوا عليه ويعتنون به.

وجاء المساء وعاد الأبناء إلى أبيهم وهم يبكون وأخبروه بأن الذئب قد أكل أخيهم يوسف عليه السلام، لكن والدهم سيدنا يعقوب عرف بأنهم يكذبون عليه وبأنهم أكادوا كيدًا لفلذة كبدة سيدنا يوسف وحزن حزنًا شديدًا وبكى بحرقة على سيدنا يوسف.

وبجانب البئر في أهرامات مصر مرت قافلة فذهب أحد رجال هذه القافلة ليحضر الماء من البئر فوجد في قعر البئر سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام، ففرحوا رجال القافلة بسيدنا يوسف وأخرجوه من البئر واتفقوا على بيعه في مصر بسوق يسمى سوق العبيد، وتم بيع سيدنا يوسف عليه السلام بثمنٍ قليل حيث اشتراه رجل من أشراف مصر يدعى "بوتيفار عزيز مصر" وكانت له زوجة جميلة وصغيرة في ال سن تدعى "زليخة".

ترعرع سيدنا يوسف عليه السلام في قصر العزيز لمدة أحد عشر عامًا حتى أصبح شابًا جميل الوجه وشجاع وقوي وطيب الكلام ويمتلك العلم والمعرفة  مما جعل زليخة زوجة العزيز تحب سيدنا يوسف بشدة وتعلقت به كثيرًا، وكانت تحاول دائمًا إغواء سيدنا يوسف وتقنعه بأن يرتكب الفاحشة ولكنه رفض بشدة وقال لها "إني أخاف الله" وكان لا يمضي يوم إلا ويزداد شغف زليخة زوجة العزيز بسيدنا يوسف عليه السلام، وحاولت مرارًا وتكرارًا أن تراوده عن نفسه وكانت تظن بأن سيدنا يوسف سوف يطيعها في معصية الله عز وجل، وحاولت الاقتراب من سيدنا يوسف وشقت قميصه ولكن سيدنا يوسف رفض أن يرتكب الخطيئة وخرج مسرعًا ولكنه وجد عند الباب بوتيفار عزيز مصر الذي رأى قميص سيدنا يوسف ممزق فعرف حينها أن زوجته زليخة خائنة وأنها راودت سيدنا يوسف على ارتكاب الفاحشة.

ورأى عزيز مصر بأنه يجب أن يسجن سيدنا يوسف لأن الناس عرفوا بقصة زوجته وأراد بسجن سيدنا يوسف أن يُسكت ألسنة الناس، فدخل سيدنا يوسف عليه السلام السجن وقال عليه السلام:  قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ   

فدخل سيدنا يوسف السجن وكان معه رجلين في الزنزانة، وفي أحد الأيام رأى الرجل الأول أنه يعصر خمرًا في منامه، بينما رأى الرجل الثاني في منامه بأن هناك طيرًا تأكل الخبز فوق رأسه، فطلبوا من سيدنا يوسف أن يفسر لهم رؤياهم لما وجدوا فيه من حكمة وعلم.

وفسر سيدنا يوسف الرؤيا للرجل الأول وقال له بأن تفسير رؤياه تعبر على أنه سيصبح ساق خمر للملك، أما الرجل الثاني ففسر سيدنا يوسف رؤياه بأنه سيصلب وسوف تأكل الطيور من رأسه، وطلب سيدنا يوسف من الرجل الأول أن يخبر الملك بأنه مظلوم بعد أن يخرج، وفي أحد الأيام رأى الملك وهو نفسه بوتيفار عزيز مصر زوج زليخة رؤيا أفزعته، فجمع الكثير من المنجمين الكبار لتفسير رؤياه ولكن لم يتمكن أحد من تفسير رؤياه حيث رأى في منامه سبع بقرات سمان يأكلن سبع بقرات عجاف وسبع سنبلات خضر وسبع سنبلات يابسات، وكان ساقي الملك وهو الرجل الذي كان مع سيدنا يوسف في السجن يسمع ويشاهد ما يحدث، ولكنه تذكر سيدنا يوسف في السجن وأنه يستطيع تفسير حلم الملك، فأخبر هذا الرجل الملك بالأمر، فأرسل الملك هذا الرجل إلى سيدنا يوسف في السجن ويخبره بما رآه الملك في منامه، وفسر سيدنا يوسف رؤيا الملك وأخبر الرجل بأنهم سيزرعون سبع سنين ويكون فيها خيرًا كثيرًا فما يحصدونه يتركوه في سنبله إلا ما يأكلونه، ثم سيأتي بعد ذلك سبع سنين شديدة يقل فيها الخير ثم سيأتي عام يعود فيه الخير وتعود البركة.

فعاد الرجل الساقي إلى الملك وأخبره بتفسير الرؤيا، فأعجب الملك بسيدنا يوسف وقرر أن يعفو عنه بعد أن ظهرت براءته وجع له قائمة لبيت المال، وجاءت السنوات الشديدة وهي القحط والجدب التي ف سره ا سيدنا يوسف، وجاء الناس لمصر حتى يشتروا الحبوب وكان إخوة سيدنا يوسف الذين ألقوه في البئر بين هؤلاء الناس فلما رآهم سيدنا يوسف عرفهم، وأعطاهم ما طلبوا وقال لهم: في المرة القادمة أحضروا معكم أخًا لكم من أبيكم وإلا لن تحصلوا على الحبوب، فعاد إخوة سيدنا يوسف لأبيهم سيدنا يعقوب وأخبروه برغبة القائم على بيت المال في مصر وأمرهم بأن يحضروا معهم أخًا لهم، فسمح لهم سيدنا يعقوب بأن يأخذوا أخاهم الصغير ولكنه أخذ منهم عهدًا بأن يحافظوا عليه، وفعلًا أخذ الأخوة أخاهم الصغير وذهبوا به إلى مصر، فقام سيدنا يوسف عليه السلام بوضع صواع الملك في حوائج أخيه الصغير خفية، وقال أحد الحراس بأن صواع الملك قد سرقت، فلما بحثوا عنه وجدوه مع الأخ الصغير كما خطط سيدنا يوسف.

ووجد الإخوة أنهم أصبحوا بورطة وحاولوا استعطاف سيدنا يوسف بأن يأخذ أحدهم بدلًا عن أخاهم الصغير، ولكن سيدنا يوسف رفض أن يأخذ غيره، فرجع الأبناء لسيدنا يعقوب وأخبروه بما حصل فطلب منهم العودة والبحث عن أخيهم الصغير وعن سيدنا يوسف أيضًا، وعندما عاد الإخوة لسيدنا يوسف رأى سوء حالهم وأخبرهم بأنه هو أخيهم يوسف الذي رموه في البئر عندما كان طفلًا، فاعترفوا بذنبهم تجاهه وأنهم ظلموه فسامحهم سيدنا يوسف وسألهم عن أبيه فأخبروه بأن سيدنا يعقوب فقد بصره، فأعطى سيدنا يوسف قميصه لأخوته وقال لهم ضعوه على وجه أبي وسيعود إليه بصره، وتعالوا إلي أنتم وأهلكم أجمعين، فعاد الأبناء لوالدهم سيدنا يعقوب وألقوا القميص على وجهه فعاد إليه بصره ثم ذهبوا جميعهم إلى مصر واجتمعت ال أسرة كاملة.
وخر أخوة سيدنا يوسف يسجدون فقال سيدنا يوسف لسيدنا يعقوب عليهما السلام: هذا تأويل رؤياي التي رأيتها عندما كنت صغيرًا، وطلب سيدنا يوسف من الملك أن يسمح لأهله بأن يقيموا معه في مصر، فوافق الملك على طلب سيدنا يوسف. 

ليالينا


إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر

قمي بتحميل تطبيق طفلي لايف

واحصلي على تذكير مجاني لوقت تطعيم الطفل

فتح

تطبيق طفلي لايف

يركز على صحة الأم والطفل ، وهو الاختيار المشترك لملايين الأمهات

Google play
App store

تم النسخ

تحميل الآن
تحميل الآن
تحميل الآن