قصة الأميرة أريل

قصة الأميرة أريل

في قديم الزَّمان كان هناك حورية بحر طيبة جدًّا، كانت هذه الحورية تملك ذيل سمكة وجسم إنسانٍ معًا، وكانت هذه الحورية ابنة ملك البحار جميعًا، وفي يومٍ من الأيَّام هاج البحر وعلت أمواجه وكادت أن تغرق إحدى السفن مع الأشخاص الرّا كب ين فيها، وما هي إلا لحظات حتى أتت هذه الحورية وأنقذت جميع الرَّاكبين ومن بينهم كان شابًّا وسيمًا وجميلًا، ولمَّا أنقذته ورآها شكرها جدًّا على فعلها النبيل ذاك، وقد أُعجب بشجاعتها كثيرًا فأحبَّها وتمنَّى أن يتزوجها، لكنَّه لن يستطيع لأنَّها سمكة وليست إنسانًا فقال لها: لو صرت إنسانًا فإني سأتزوجك وستكونين أميرة البلاد التي يحكمها أبي.


ترك الأمير الحورية أريل ورحل وبقيت هي مشغولة الفكر بما قاله، وصارت تخرج في كل يومٍ من عمق البحر وتجلس على الشاطئ وهي تُغني الأغاني الحزينة التي تتمنى فيها أن تكون إنسانًا وتخرج من عالم البحر، وكان هناك ساحرة شريرة تكره والد أريل كثيرًا، فسمعت مرة عن الأغاني التي تُغنّيها أريل فقالت لها: أنا أستطيع تحويلك إلى إنسان بسحر من سحري ولكن عليك أن تُعطيني حنجرتك وصوتك الجميل، اندهشت أريل من الطلب ولكنَّها وافقت عليه؛ لأنَّها كانت مستعدة لأن تفعل أي شيء مقابل أن تُصبح إنسانة.

فعلًا أعطتها أريل حنجرتها وتحولت الأميرة إلى إنسان من دون صوت أي كأنّها بكماء، ولمَّا تحولت من طبيعتها خرجت فورًا من البحر؛ لأنَّها لا تستطيع أن تتنفس تحت الماء، فارتدت بعض الأخشاب من سفينة على الشاطئ وجلست على طرفه، فلمَّا مرّ الأمير ورآها أعجب جدًّا بجمالها وتذكر أنَّها نفسها الحورية التي أنقذته ذات يوم، فأخذها إلى قصره كي تعيش مع عائلته حتى يحبوها قبل أن يتزوجها، ولكنّ الأميرة فاقدة لصوتها ولا تستطيع الكلام مع أبيه حتى يحبها ويسمح لابنه بالزواج منها.

فعلمت والدة الأمير عن الأمر الذي حصل مع أريل، وكيف أنَّ الساحرة الشريرة هي التي سرقت من أريل حنجرتها وصوتها حتى لم تعد قادرة على الكلام، فما كان منها إلا أن بعثت بجنودٍ من القصر وعلى رأسهم الأمير الذي يُحب أريل من أجل أن يأتوا ب شعر ةٍ من رأس الساحرة الشريرة، ومن ثم تأخذ أريل تلك الشعرة وتلفها حول عنقها وتستعيد بذلك صوتها العذب الجميل.


فعلًا خرج الأمير مع جنودٍ كثيرين له وحاول أن يُهاجم السَّاحرة ولكنَّها استطاعت أن تُصيبه بشرارة قوية أفقدته وعيه، فهجم الجنود كلهم عليها واستطاعوا اقتلاع شعرةٍ من رأسها، وأخذوا الأمير والشعرة إلى أريل واستطاعت أخيرًا أن تستعيد صوتها العذب الجميل، وتزوجت هي والأمير وعاشوا في سعادة وهناء.
إنَّ كل إنسانٍ سيُعامله النَّاس مثلما عاملهم في يومٍ من الأيَّام، فكما أنقذته الأميرة من عمق البحر ذات يوم ساعدها هو عندما فقدت صوتها وأنقذ حياتها.
سطور

طفل ي لايف


إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر

قمي بتحميل تطبيق طفلي لايف

واحصلي على تذكير مجاني لوقت تطعيم الطفل

فتح

تطبيق طفلي لايف

يركز على صحة الأم والطفل ، وهو الاختيار المشترك لملايين الأمهات

Google play
App store

تم النسخ

تحميل الآن
تحميل الآن
تحميل الآن