عن العدوان لدي طفلي

اهلا عزيزاتي .. رأيت من فترة عندما قمت بنشر مقالي عن العند لدي الأطفال البعض منكن يشتكي من العدوانية لدي أطفاله في سن صغير .
ولكي نفهم سبب العدوانية لدي أطفالنا يجب أن نفهم في البداية أن هناك فرق بين العدوانية الغريزية والعدوانية المكتسبة وسأحاول تاليا شرح الفرق بينهم فتابعو معي :-

العدوان كغريزة:-

يعتقد كثير من الباحثين أن العدوان عند الأطفال غريزة يجب ترويضها بأسرع ما يمكن، ويفسرون عدوان ال طفل بلغة الميول الفطرية. إن الصفات الغريزية أو الفطرية أنماط سلوكية، وتوجد لدى جميع أفراد النوع.

وبالتالي الغريزة يجب ترويضها بتعديل السلوك وبالتعلم .

العدوان كسلوك مكتسب:-

يرى البعض أن العدوان عادة أو قابلية تم اكتسابها بالتعلم، وأن الصفات الاجتماعية أكثر تحديدا للأعمال العدوانية، وحب القتال عند الأفراد والأمم من الصفات العضوية الفطرية. وبذلك يمكن تخفيض الصراع العدواني بين الأفراد، وذلك بتقليل حدوث الإحباطات القاسية، وبتخفيض مكاسب العدوان إلى الحد الأدنى. أما الإحباط فهو الحالة الداخلية أو الشعور بالاضطراب الانفعالي الذي نواجهه. وعدم إشباع ال حاجات يؤدي إلى الشعور بالإحباط.

• يؤدي الإحباط الذي ي شعر به الطفل في حالة إعاقته إلى حالة انفعالية- الغضب- التي تزيد من إمكانية حدوث السلوك العدواني. وتتوقف نتائج العنف على العادات المكتسبة أثناء النمو، وكذلك مدى التعرض للنماذج العدوانية، وعلى مدى التساهل أو العقاب المتبع لدى إبداء الغضب .


مظاهر هذا العدوان :-

إن إدراك الوالدين للكيفية التي تنشأ فيها عدوانية أطفالهما إذا كانت متعبة، واعتبار هذه العدوانية جزءا طبيعيا من عملية التنشئة الاجتماعية، قد يساهم في التغلب عليها. فمنذ الولادة وما بعد توجد فروق فردية بين الأطفال من حيث الميل إلى تأكيد الذات أو السلبية، وتستمر هذه الفروقات أثناء مراحل النمو المختلفة.

• يظهر الغضب عند الأطفال في سن مبكرة جدا، إذ لا يت حمل الطفل إعاقة رغباته، ويميل إلى الضرب في حالة إحباطه.

• يكون غضب الطفل في بادئ الأمر غير موجه، وينطوي على بعض الأعراض النمطية، كالقفز والصراخ والزمجرة. ويأتي فيما بعد السلوك الانتقامي. ويتصف هذا السلوك بالتنوع، ويتضمن قذف الأشياء والخطف والقرص والعض والضرب الشتم. وقد يلجأ الطفل الصغير إلى العض في حال شعوره بالإحباط، لكن يقوم الطفل الأ كب ر سنا في مثل هذه الحالة بالضرب، أو يقذف الأشياء على الشخص المسبب للإحباط.

كلما كان ال طفل صغير ا كان أكثر إلحاحا من أجل الإشباع الفوري لكل رغباته. وكلما تقدم الطفل في السن أصبحت المظاهر غير المركزة وغير الموجهة والعشوائية للإثارة الانفعالية أكثر ندرة، في حين يزداد تواتر العدوان الانتقامي.

• إنه من غير السهل على الأطفال أن يتعلموا الانتظار بصبر، أو أن يطلبوا بوداعه ويتصفوا بالتسامح، ويحاولون أن يفعلوا ما يريدون عن طريق القتال. وفي الوقت الذي يجب عليهم أن يتحملوا القيود الجسمية في الصف، والقيود النفسية الناتجة عن العقاب، والرفض المتكرر لطلباتهم، إن هذه الأشياء تستثير استياء الأطفال وعداءهم.

• قد يلجأ الطفل إلى استخدام آليات غير مباشرة للتعبير عن انتقامه، فيغيظ والدته، ويثير أعصابها برفض تناول الطعام أو الذهاب إلى النوم. إلا أن أشكال العدوان الأكثر وضوحا هي المقاتلة والخشونة والتخريب وا للا مبالاة في المدرسة. والتدخل في عملية إشباع حاجات الطفل هو أحد المصادر العديدة للإحباط والتي تؤدي للعدوان. وتعتبر الرغبة في امتلاك الأشياء المرغوبة إحدى مصادر العدوان، كبار الأطفال غالب ا يلجؤون إلى كف التعبيرات الصريحة عن العدوان.

لذلك عليكِ عزيزتي إدراك ذلك أن كل مرة ستستجيبين لطفلك لآنه كسر أو غضب بأن تنفذي له ما يريد سيزيد الطين بلة وسيحوله لشخص يستخدم العدوان كطريقة لحل كل مشكلة تواجهه .


أسباب ظهور السلوك العدواني عند الاطفال والمراهقين:

أولا :شعور الطفل بانة مرفوض أجتماعيا من قبل أسرته أو أصدقائه أو معلمية نتيجة سلوكيات سلبية صادرة من الطفل ولم يتم التعامل معها بالصورة الصحيحة في حينها.

ثانيا : التشجيع من قبل الاسرة للسلوك العدواني بأعتبارة دفاعا عن النفس .

ثالثا: شعور الطفل بالنقص نتيجة وجود عيب خلقي في النطق أو السمع او اي عضو اخر من جسمه او نتيجة لتكرار سماعه للآخرين الذين يصفونه بالصفات السلبية كالغباء او الكسل أو غيرها من الاوصاف السيئة علي نفس الطفل.

رابعا:تقليد الطفل لمن يراه مثله الاعلى وقد يكون من الاسرة او صديقا له او من الشخصيات الكرتونية التي يشاهدها ويتعلق بها.

خامسا : عدم مقدرة الطفل عن التعبير عما بداخلة من أحاسيس وعجزه عن التواصل لاسباب قد تكون نفسية كالانطوائية او لغوية كأن يتحدث الطفل بلغة مختلفة عن من يتعامل معهم خلال وجودة في المدرسة.

سادسا: شعور الطفل بالاحباط والفشل نتيجة عدم قدرتة لانجاز بعض المهام أو التاخرفيها يجعله يعبر عن تصرفاته بالعدوانية .

سابعا :كبت الطاقة الكامنة في جسم الطفل من قبل الاسرة أو المدرسة مما يدفع الطفل الى أفراغ هذه الطاقة بصورة عدوانية على غيره.

ثامنا: تعرض الطفل نفسه للقهر والعدوانية من قبل الاخرين .

أشكال العدوان عند الأطفال:-

1. العدوان اللفظي: يتمثل في الصراخ- الكلام البذيء- الإغاظة- الصياح- الشتم- استخدام كلمات وجمل التهديد- وصف الآخرين بالصفات السيئة وإظهار العيوب.

2. العدوان التعبيري: إدلاع اللسان من الفم- إظهار حركة قبضة اليد- أحيانا البصاق.

3. العدوان الجسدي: استخدام القوة الجسدية- ركل- ضرب بالأيدي- استخدام الأظافر أو الأسنان.

4. العدوان العشوائي: عدوان مباشر ضد الأشياء- إشعال الحرائق- تكسير أشياء وإلقاؤها- رميها- الكتابة على الجدران.

5. العدوان نحو الذات: كأن يمزق الطفل ملابس ه أو كتبه أو يشد شعره أو يضرب رأسه بالحائط.. وهذا يدل على اضطراب في السلوك.

6. عدوان التخريب: رغبة الطفل بالتدمير وإتلاف الممتلكات الخاصة بالآخرين. ألعاب- أثاث- كتب- ملابس- ويتفاوت الأطفال في ميلهم نحو التدمير.

7. عدوان الخلاف والمنافسة: هو بصورة عابرة ووقتية نتيجة خلاف ينشأ أثناء اللعب أو المنافسة، مثل هذا ينتهي بإنهاء الحديث أو بالهجر بين الأطفال لعدة أيام.

علاج السلوك العدواني:

عاقبيه بشكل منطقي

إذا دخل طفلك إلى منطقة الكرات أو الطابات في أحد أماكن اللعب المغلقة وبدأ على الفور برمي الكرات على الأطفال الآخرين، أخرجيه منها. اجلسي معه وأنتما تشاهدان الأطفال الآخرين يلعبون، واشرحي له أنه يستطيع العودة عندما يشعر بالاستعداد للانضمام إلى اللعب والمرح من دون إيذاء أقرانه. ابتعدي عن مسألة “التحليل” مع طفلك عبر سؤاله مثلاً: “هل سيعجبك الأمر إذا ضربك أحد الأطفال بالكرة؟” لا يمتلك الأطفال الدارجون النضج الكافي لوضع أنفسهم في مكان طفل آخر أو تغيير سلوكهم بناء على التحليل الكلامي، ولكنهم يفهمون العواقب. وبالتالي أيضا لا تغالي في العقاب .. لا تقولي له أنت لن تلعب للأبد . فهذا سيزيد من عدوانيته بالطبع

حافظي على هدوئك

لن يساعد الصراخ أو الضرب أو وصف طفلك بالمشاكس على تغيير سلوكه – ستحصدين فقط غضباً أكبر وتعطينه أمثلة لأشياء جديدة يجربها. في الواقع، قد يتعلم أولى خطوات السيطرة على انفعالاته بمشاهدتك وأنت تتحكمين بأعصابك.

ارسمي حدوداً واضحة

حاولي الاستجابة بشكل فوري كلما أظهر طفلك شكلاً من العدوانية. لا تنتظري حتى يضرب أخاه للمرة الثالثة لتقولي له “هذا يكفي!”. عندما يقوم بأمر خاطئ، عليه معرفة ذلك مباشرة. أبعديه من الموقف بأسلوب “الحدّ من الحركة” لفترة قصيرة (يكفيه دقيقة أو اثنتين). هذه أفضل طريقة لكي يهدأ، وبعد فترة سيستوعب الأمر. في حال الضرب أو العض سينتهي به الحال بعيداً عن الحدث.

الثبات هو المفتاح

حاولي قدر الإمكان تكرار نفس الاستجابة السابقة في كل موقف. تصبح ردة الفعل المتوقعة (“حسناً، عضضت رامي مرة أخرى – هذا يعني أنك ستعاقب بالحدّ من حركتك مرة أخرى”) نمطاً يتعرف عليه طفلك مع الوقت ويتوقعه. في نهاية المطاف، سيفهم أنه إذا أساء التصرف سيعاقب بالحدّ من حركته. حتى في الأماكن العامة حيث يمكن أن تشعري بالحرج من سلوك طفلك، لا تدعي شعورك بالإحراج يدفعك إلى توجيه الانتقادات إليه. هناك أمهات وآباء أيضاً – إذا كان الناس يحدقون، علّقي على الأمر ببساطة: “من كان لديه طفل في عمر السنتين؟” ثم علّمي طفلك الانضباط بالطريقة المعتادة.

علّميه بدائل أخرى

انتظري حتى يهدأ طفلك ثم راجعي معه ما حدث بهدوء ولطف. اسأليه إذا كان يستطيع تفسير سبب انفعاله. أكدي له (بإيجاز!) أنه من الطبيعي تماماً أن يشعر بالغضب، ولكن من المقبول أن يعبّر عنه بالضرب أو الركل أو العض. شجعيه على إيجاد وسيلة استجابة أكثر فعالية، ربما بالحديث عن الأمر (“مازن، أنت تثير غضبي!”) أو طلب المساعدة من شخص بالغ.

احرصي على أن يقول طفلك “آسف” بعد أن يهاجم شخصاً ما

قد لا يكون اعتذاره صادقاً في البداية، ولكن العبرة في استيعاب الدرس في النهاية. أحياناً، قد تطغي نوبات غضب الأطفال الدارجين على تعاطفهم الطبيعي. سيكتسب عادة الاعتذار عندما يؤذي أو يجرح شخصاً ما.

كافئيه على السلوك الجيد

بدل الانتباه لطفلك فقط عندما يسيء التصرف، حاولي ملاحظة تصرفاته الجيدة. على سبيل المثال، عندما يطلب طفلك الحصول على دوره لركوب الأرجوحة وليس دفع طفل آخر بعيداً عن طريقه. اثني عليه بسخاء عندما يقول ما يريده (“من ال رائع أن تطلب الحصول على دورك!”). في الوقت المناسب، سيدرك مدى قوة تأثير الكلمات.

قللي أوقات مشاهدة التلفزيون

قد تكون الرسوم المتحركة والبرامج الأخرى المصممة للأطفال الأكبر سناً مليئة بالصراخ، والتهديدات، والدفع، وحتى الضرب. حاولي رصد البرامج التي يشاهدها، لاسيما إذا كان يميل إلى السلوك العدواني. عندما تسمحي لطفلك بمشاهدة التلفزيون، شاهديه معه وتكلمي معه عن المواقف التي تحدث: “لم تكن هذه وسيلة جيدة بالنسبة لهذا الشخص للحصول على ما يريد، أليس كذلك؟”

وفري له وسائل حركية

قد يكون طفلك مصدراً كبيراً للإزعاج في البيت ما لم يصرف طاقته الكبيرة. إذا كان طفلك شديد الحماسة، فضعي له الكثير من البرامج العفوية، ويستحسن أن تكون في الهواء الطلق لتخفيف طاقاته وانفعالاته.

لا تخافي من طلب المساعدة

تتطلب العدوانية لدى الطفل أحياناً تدخلاً يفوق ما يستطيع أحد الوالدين تقديمه. إذا كان طفلك يتصرف بعدوانية في كثير من الأحيان، وبدا أنه يخيف أو يزعج الأطفال الآخرين، أو لم تنفع الجهود المبذولة للحد من تصرفاته العدوانية، فتحدثي إلى طبيبتك. قد تحيلك إلى استشارية أو طبيبة نفسية مختصة بالأطفال. يمكنكما معاً اكتشاف جذور هذا السلوك ومساعدة طفلك على تجاوزه. تذكري أن طفلك ما زال صغيراً جداً. إذا كنت تحاولين معه بصبر وتجديد، يرجح أن تصبح ميوله المشاكسة ذكرى من الماضي خلال وقت قريب.


دمتِ أم قوية تحاول مساعدة أطفالها .
الكاتب جومانا حمدي

طفلي لايف

تم الاستعانة بمواقع طبية وسلوكية

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • زائر-33158015

    2019-08-27 23:43:28

    ده من سن كام ابتدي اطبق الاساليب الموجود

  • Nina Abdou

    2019-04-22 06:25:17

    طفلي لايف شو رايكو في وضع الطفل في الروصة في سن مبكرة سنة ونص او سنتين

  • Nina Abdou

    2019-04-22 00:59:20

    شكرا شكرا طفلي لايف

‎استخدم تطبيق TeflyLife لعرض تعليقات 81 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر

قمي بتحميل تطبيق طفلي لايف

واحصلي على تذكير مجاني لوقت تطعيم الطفل

فتح

تطبيق طفلي لايف

يركز على صحة الأم والطفل ، وهو الاختيار المشترك لملايين الأمهات

Google play
App store

تم النسخ

تحميل الآن
تحميل الآن
تحميل الآن