أحزان صغيرة كبيرة ..

هذا الصباح لم يكن أنس في أفضل مزاج له ..


كان منزعج لآن كرته الحمراء اختفت ولا يستطيع أن يجدها ..


وكانت أصابع الإتهام تتجه إلي قطته لولي ال صغير ة ..

التى أعلنت بصراحة أنها بريئة من هذه التهمة بهز ديلها بلا إهتمام !

لذلك لم يكن أنس سعيداً وهو يبحث في كل مكان عن كورته الصغيرة وقرر أنه إذا لم يجدها سيتوقف عن اللعب بالكورة للأبد ..


ثم غرق في نوبة بكاء شديد ة ومزعجة لماما !

وكادت ماما أن تطلب منه أن يتوقف عن ال بكاء بهذا الشكل المزعج .. إلا أنها فكرت للحظة .. ثم اتجهت له قائلة

" عزيزي أعرف أنك متضايق لكن عليك أن تأخذ وقتك في الغضب وعندما تهدأ تماما ماما ستبحث معكِ و سن جدها سويا"



في البداية لم يبدو على أنس أنه يستمع لماما وظل يبكي دون توقف ..ثم بدأ يصرخ في ماما أنه يريد كورته الآن ...

فنظرت له ماما قائلة " حسنا يا أنس أنا لا أستطيع التحدث معك وأنت منزعج وتصرخ هكذا عندما تهدأ نتحدث "



حتى أن ماما جاء لزيارتها صديقتها التى رآت أنس يبكي بكل هذه الحسرة فحاولت التدخل إلا أن ماما شرحت لها أن أنس منزعج وينفس عن إنزعاجه بالبكاء ...

بعد قليل إقتربت لولي من أنس وجلست بين يديه فهدأ أنس قليلا ، ثم في نهاية اليوم وهو جالس بغرفته بعد أن ظل مقبع بها طوال اليوم تقريبا .. دخلت ماما لتجده جالسا يلعب بألعابه بلا إهتمام واضح . فحضنته ماما قائلة بهمس " يا صغيري أتفهم حزنك وغضبك .. أتمني أن تكون أهدأ الآن ودعنا نلعب سويا لعبة بسيطة ..



نظر أنسلماما في استغراب " أي لعبة ماما "

أجابت ماما " سنحاول أنا وأنت ولولي أن نتذكر أين لعبت بكرتك الحمراء آخر مرة .. هيا أنا سأبدأ .. اليوم الماضي كنت تلعب بها في الحديقة ثم ؟

هرش أنس رأسه " آه .. تذكرت .. طلبتي مني أن اغسل كرتي قبل أن أدخلها المنزل وبالفعل ذهبت بها إلي الحمام الصغير و ،،

ثم قفز أنس فرحا مقبلا ماما " مامااااا تذكرت لقد تركتها في الحمام الصغير لآني ركضت مسرعاً كي أشاهد حلقة الكارتون ..




وركض أنس وخلفه لولي ليجد كرته الحمراء تنتظره في مكانها في الحمام ليقوم بتنظيفها . ويتناول عشاءه ضاحكا ويخلد للنوم في هدوء .



عندما عادت مامالبابا سألها حائرا " لماذا عزيزتي لم تخبريه أن الكورة كانت بالحمام من البداية ؟


أجابت ماما " كنت أريده أن يساعد نفسه عزيزي أن يثق في قدرته على التوصل لحل .. هكذا سيتعلم أنس وليس بأن أقوم بتوجيهه طوال الوقت .. أنس كان غاضب ويحتاج لتنفيس غضبه .. ألم تكن أنت دائما تطلب مني ألا أكتم غضبي ..

ابتسم بابالماما وجلسا سويا يتابعان مسلسل التاسعة وقد غط أنس في ثبات عميق .


طفل ي لايف

الكاتب :جومانا حمدي

شكر خاص للرسام " محمد عبد العزيز "



إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • زائر-39979750

    2019-10-03 11:25:55

    فكرة حلوة

  • ريان رياان

    2019-07-07 18:40:39

    وهمزة

  • زائر-29122144

    2019-04-04 00:38:08

    حلووة رووعة

‎استخدم تطبيق TeflyLife لعرض تعليقات 98 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر

قمي بتحميل تطبيق طفلي لايف

واحصلي على تذكير مجاني لوقت تطعيم الطفل

فتح

تطبيق طفلي لايف

يركز على صحة الأم والطفل ، وهو الاختيار المشترك لملايين الأمهات

Google play
App store

تم النسخ

تحميل الآن
تحميل الآن
تحميل الآن