كيف تغمرين نفسك بالحب الذي تستحقينه

هل ن ولد بالحب أم نكتسبه ؟

بعد مرور أكثر من 15 عامًا من العمل، لا زلت أ شعر بالرهبة في أول يوم عمل بعد الانتقال إلى وظيفة جديدة تشبع رغباتي وبحثي الدائم عن التطور بشكل أ كب ر، وعلى الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهتها في حياتي العملية والتي جعلت مني أكثر صلابة وأكثر تقبلاً لمختلف أنواع الظروف، إلا أن اليوم الأول من العمل يعيدني إلى أول يوم مدرسي، واللحظة التي اكتشفت فيها بأنني لن أبقى في أحضان أمي ما حييت، وأن هذا النبع من الحب المتدفق سيتغير في النوع لا الكم حتمًا.

جعلني هذا الخوف الطفولي آنذاك أكثر تخوفًا من البدايات الجديدة، إلا أنني أعترف بأن هيبة الأيام الأولى تختلف درجتها مع تقدم العمر، والعامل الأكثر رسوخًا في هذه المعادلة هو أن مخاوفي تناقصت كلما زاد حبي لنفسي. فما هو حب النفس، وما هي دلائله؟ هل نولد به أم أننا نكتسبه؟

قرأت كثيرًا في هذا الأمر لأعرف المزيد، ويبدو لي بأن الأمر كالبصمة تمامًا يختلف من شخصٍ لآخر، لا بتعريفه فحسب، بل بالطريقة التي نتوصل بها لقناعة راسخة بأن حب الذات هو السلاح الأقوى الذي بفضله نحصد النجاح، الهدوء والراحة النفسية، وحب الآخرين واحترامهم أيضاً.

ولأن تركيبة المجتمع ترى بأن أسمى أنواع الحب هو حب الآخرين، فنحن غالب ًا ما نصارع في منح أنف سن ا المقدار الأكبر من هذا الكنز، بل نفني أنفسنا ووقتنا في الاعتناء بعائلتنا دون أي التفاتة لحاجتنا نحن من الحب والرحمة والعناية.

وحتى تتعرفي بالتفصيل على ما يجب أن تقومي به تجاه نفسك لتحيطيها بما تستحقه من عطف، عليك أن تعيدي ترتيب أفكارك:

  1. “كم أتمنى أن يكون شعري كثيفًا ولامعًا مثل شعرها” “مرتبه ضعف مرتبي” “لم أتزوج بعد وها هي تدعوني لزفافها الثاني”. توقفي وعلى الفور عن مقارنة حياتك بكل ما فيها من روعة وجمال وإثارة بحياة أي شخصٍ آخر، كلٌ منا له رحلة مستقلة مختلفة وفريدة، لا ترتبط بأي شكل من الأشكال  بمسار حياتك ولن تؤثر المقارنة فيها إيجابيًا بأي صورة، بل ستدفعك إلى انتقاد نفسك مرة تلو أخرى لتوصمي نفسك بالفشل أو القبح أو أي صفة سلبية أخرى. اغمري نفسك بكل الحب واحبي تفاصيل حياتك بكل ما فيها واعتادي ذلك عبر طرد الأفكار السيئة لحظة ظهورها وابدالها بجملة تريحك وتذكرك بروعة حياتك.
  2. أعيري آراء الآخرين ما يرى بالعين المجردة من اهتمامك… لا أمزح هنا! فأنت إذا كنت تسعين دائمًا إلى الحصول على الرضا من الآخرين وتخافين انتقادهم، فلن تتطوري أبدًا ولن تتمكني من تحقيق ما تطمحين له، بل ستكونين كمن تتلقفه الأيادي سعيًا للحصول على موافقة من هذا وقبول من ذاك. عرفي نفسك، وحددي أهواءك بدقة وعندها لن تطيح بك آراء الآخرين يميناً وشمالاً…
  3. لنفترض بأنك ارتكبت خطأ ما في العمل أو مع الأصدقاء أو مع شريكك… هدئي من روعك على الفور، واعلمي بأن أينشتاين نفسه الذي نتغنى بذكائه وبفضله حتى اليوم لم يتعلم سوى عن طريق أخطائه العديدة. سامحي نفسك على الفور وطمئنيها بأنها من الذكاء بمكان لتتعلم الدرس خلف هذا الخطأ. امدحي نفسك في كل المواقف وهدئي من روعها فلن تحظي بحب أكبر مما تمنحيه لنفسك سواء كنت قد أصبت أم أخطأتي.
  4. ابتعدي عن التردد، فكثرة التردد في اتخاذ القرارات دليل على الخوف والانصياع للأفكار الداخلية السلبية. غامري بعض الأحيان فالشجاعة في اتخاذ القرارات – بعد دراستها بحكمة – من شأنها أن تمنح شعورًا بالإنجاز والرضى عن النفس. حلقي بعيدًا عن السرب بدلاً من التردد والخوف من النتائج التي قد تحدث أو قد تتجرد إلى صورة احتمالات وهمية.

المصدر : مرآة

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • زائر-42673163

    2019-07-31 09:29:45

    ج ا

  • زائر-50660522

    2019-07-30 18:29:28

    عز

  • سارة تيناوي

    2019-07-30 12:37:02

    داق خلقي وانا بقرا .. تلحمد لله منحبانفسنا لانو احنا مسلمين وربنا راصي عنا

إكتشف محتوى اكثر

قمي بتحميل تطبيق طفلي لايف

واحصلي على تذكير مجاني لوقت تطعيم الطفل

فتح

تطبيق طفلي لايف

يركز على صحة الأم والطفل ، وهو الاختيار المشترك لملايين الأمهات

Google play
App store

تم النسخ

تحميل الآن
تحميل الآن
تحميل الآن